ابن عربي

202

الفتوحات المكية ( ط . ج )

فان وافق ركوع العبد نزول الحق إليه بمثل قوله : * ( قُلْ : كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه ) * فقد أدرك الركعة . ومن لم يقابل نزول الحق بركوعه ، عند هذا النزول الإلهي ، بالاسم الكريم ، إليه ، - فما أدرك الركعة ، لغوية كانت أو شرعية . ( قيام الحق بمصالح عباده ) ( 235 ) فان اعتباره ، في إدراكه ( أي إدراك الداخل الامام ) قائما ، قبل أن يركع ( الامام ) - يعنى قبل أن ينحنى ( الامام ) - فهو قيامه ( أي الحق ) بمصالح عباده ، ونظره لهم في قيامه بهم . فإنه « القائم على كل نفس بما كسبت » من الخير لا بما اكتسبت ( من الشر ) ، بعين الرحمة . فيرزقهم ويحسن إليهم ، « وهم له مشركون » و « كافرون » . ( . . . ) ويدعوهم ، وهم « عنه معرضون » ، وعلى هواهم ، الذي اتخذوه إلها ، مقبلون . ( أعظم التنزل الإلهي ) ( 236 ) وكذلك ( الاعتبار ) في السجود . في مذهب من يرى الركعة المعتبرة للشرع أنها قيام من قيامه ، والانحناء من حنوه على